الشيخ آقا مجتبي العراقى
54
أهمية الحديث عند الشيعة
فاطمة فدعت له مثل دعائها ، فأكلوا حتى أنفدوا . فلما كان الثالثة قالت له فاطمة : إن رد عليك الدينار فلا تقبله ، فذهب علي فوجده ، فلما كال له ذهب برده عليه ، فقال له علي ( عليه السلام ) : والله لا آخذه ، فسكت عنه . قال أبو هارون ( 1 ) : فقمت وانصرفت من عنده فمررت برجل من الأنصار له صحبة يطين بيته ، فسلمت عليه فرد علي ، وساءلته وساءلني وقال : ما حدثكم اليوم أبو سعيد ؟ فقلت : حدثنا بكذا وكذا ، فقال لي الأنصاري : حدثكم من كان الذي اشترى منه علي ( عليه السلام ) ؟ قلت : لا أعلم ، قال : كتمكم أبو سعيد ، قلت : ومن كان البايع ؟ قال : لما ذهب علي ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال له : يا علي ، تخبرني أو أخبرك ؟ قال : أخبرني يا رسول الله ، قال : صاحب الطعام جبرئيل ( عليه السلام ) ، والله لولا تحلف لوجدته ما دام الدينار في يدك . المناقب للخوارزمي : الفصل التاسع عشر ص 230 . أقول : قد مضى مثل الحديث ، ولما كان فيهما الاختلاف نقلته ثانيا ، ومن المحتمل وقوع القضية مرتين ، والله العالم . - عن ابن عباس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيته فغدا عليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالغداة ، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد ، فدخل وإذا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحن الدار ، وإذا رأسه في حجر دحية
--> ( 1 ) هو أبو هارون العبدي الذي روى عنه أبو سعيد الخدري .